من مواليد أبوظبي عام 1937، تلقى تعليمه النظامي في
الدوحة في مدرسة الدوحة الثانوية عام 1962، والتحق بكلية الاقتصاد والعلوم
السياسية جامعة القاهرة، وتخرج فيها عام 1966. وبعد التخرج تم تعيينه عام 1966 مديراً
في وزارة المعارف القطرية حتى طلب منه الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، العودة
إلى الوطن في عام 1967، حيث أسند إليه منصب رئاسة ديوانه الأميري. ثم أصبح بعد ذلك
وزيراً لشئون الرئاسة، وكان له دور واضح في منجزات مجلس التخطيط.
وفي أول تشكيل وزاري على المستوى الاتحادي منذ
تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة في 2 ديسمبر 1971، تولى وزارة الخارجية وأسهم
في رسم وتنفيذ السياسة الخارجية للدولة، وكان أول من ألقى بيان الاتحاد عام 1971.
كما كان له دوره الملموس إلى جانب القائد المؤسس في حل الخلافات العربية وتغليب
روح التضامن ونصرة القضايا العربية في جميع المحافل. وما أن انتهت مهمته كوزير
للخارجية حتى عينه الشيخ زايد ممثلا شخصيا له.
كان لأحمد السويدي العديد من الإسهامات في ميادين
العمل الثقافي والإنساني، فأسس المجمع الثقافي في أبوظبي، الذي أصبح مركزا للتنوير
في الإمارات. كما منح عنايته للنشاط الاجتماعي، وخاصة ما يتعلق بفئة ذوي
الاحتياجات الخاصة. وتنبغي الإشارة إلى أنّ معالي أحمد خليفة السويدي قد أسهم في
إنشاء مؤسسات أبوظبي الاقتصادية، مثل جهاز أبوظبي للاستثمار، وصندوق أبوظبي
للتنمية، وبنك أبوظبي الوطني. وكان لهذه المؤسسات الرائدة دورها وإسهاماتها في
حركة التنمية داخل دولة الإمارات العربية المتحدة وعلى مستوى الدول الشقيقة
والصديقة. وهو أحد مؤسسي جهاز أبوظبي للاستثمار.
وقد تم تكريمه من قبل كثير من الدول والهيئات من
داخل الدولة وخارجها، وحصل على العديد من الجوائز والأوسمة. ويعد علما من أعلام
الإمارات، وواحدا من وجوه الدولة البارزة في مسيرة بناء الاتحاد، وأحد أهم رجاله.
كما كرمه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس
الوزراء، حاكم دبي، ضمن 44 شخصية إماراتية في الدورة الثانية من مبادرة أوائل
الإمارات عام 2015.
